الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خاص: المفكّر يوسف الصديق يوجّه رسالة شديدة اللهجة الى راشد الغنوشي، ويعتبر انّ لا فرق بينه وبين ابو عياض والبغدادي

نشر في  17 أكتوبر 2016  (14:14)

فجّر مؤخرا رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي تصريحا خطيرا من نوعه مثّل صدمة بحدّ ذاتها لجميع متتبعيه من التونسيين الغيورين عن الإسلام الزيتوني المتفتّح السمح الذي يرفض الإرهاب والترهيب، حيث اعتبر في تفسيره لظاهرة تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال حوار أدلى به لصحيفة القدس العربي «أن الإسلام الآن في حالة غضب والغاضب أحياناً يخرج عن طوره، ويعبّر تعبيرات غير معقولة حتى تخاله مجنوناً"..

وأضاف قائلا في تصريح مشابه أدلى به على هامش أشغال اجتماع مجلس شورى حركة النهضة ونقلته اذاعة موزاييك انه لا يمكن تكفير''الدواعش''، و"لا يمكن أن نكفّر أحدا يقول لا اله الاّ الله"، واصفا تنظيم داعش الإرهابي -غير باحث لهم عن مبرر- بأنّهم صور من صور الإسلام الغاضب الذي يخرج عن العقلوالحكمة ونحن أهل السنة لا نكفر أحدا يقول لا اله الاّ الله بل نقول له أنت ظالم.. مخطئ ..متطرّف.. متشدّد''..

في هذا الإطار ونظرا لخطورة التصريح الذي أثار جدلا واسعا اتصلت الجمهورية بيوسف الصديق المفكّر والفيلسوف والمختص في أنتروبولوجيا النص المقدس لاستفساره عن تعليقه حول هذه المسألة فكان التالي:

في البداية اعتبر المفكّر إنّ تصريح الغنوشي المذكور مثّل بالنسبة اليه "أكبر تصريح صادم منذ بداية انطلاق الثورة وهو أشدّ وطئة من تصريحات "هؤلاء أبناؤنا ويبشرون بثقافة جديدة" على حدّ تعبيره..

 وتساءل في ذات الإطار معلّقا على تصريح الغنوشي الذي اعتبره غير صائب بتاتا، تساءل " أي دين وأي ايدولوجيا حتّى وان كانت وثنية تسمح وتقبل بالقول بأنّ إيديولوجيا غاضبة وفكر ديني غاضب يمكن له أن يحرق إنسانا حيا ويقتل ويغتصب وينتهك؟..

 لا فرق كبير بين الغنوشي وأبو عياض والبغدادي

وفي سياق آخر كشف المفكّر يوسف الصديق انّ آخر عهده في قناة الحوار التونسي أي آخر استضافة له في إحدى البرامج الحوارية  يوم قال انّ "لا فرق بين الغنوشي وزعيم أنصار الشريعة أبو عياض وبين زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي لا فرق بينهم  إلا بالمسافة الزمنية لكن المحتوى والهدف هو نفسه ألا وهو أسلمة الكرة الأرضية بالعنف..

 وشدّد في ذات معرض حديثه على انّه ما زال يصر على ما جاء في كتابه "الثورة المنقوصة" حين اعتبر في تحليله للايديولوجيا أن راشد الغنوشي إنسان لا يؤمن بالوطن أمثاله أمثال جميع الايديولوجيين..

 لا فرق بين القرضاوي والطنطاوي وبين من يعبد تمساحا أو شجرة

 وأكّد الفيلسوف يوسف الصديق في حديثه لأخبار الجمهورية انّه من الضروري أن يعلم الغنوشي بأنه "لا فرق  بينه وبين المشرك الإفريقي أو الاسترالي أو الهندي الأحمر الأمريكي ولا حقّ له على التعليق على إيمان أي شخص كان أو يقول هذا مشرك، وهذا غير مشرك أو هذا ليس أخا له في الإنسانية"،  مضيفا "يجب على الغنوشي كذلك أن يؤمن بعدم وجود أيّ فرق  بين الذي يعبد تمساحا أو شجرة أو حجرا وبين القرضاوي والشيخ جاد الحق والطنطاوي"..

 وتابع في ذات مداخلته قائلا "إن لم يصل الغنوشي لدرجة الإيمان بهذه العقلية والتصريح بهذا الكلام المذكور عن صدق وعن قناعة خاصة وهو رئيس حزب فإنّه سيعتبر بذلك إنسانا إيديولوجيا مهددا للأمن السلمي والسلم الاجتماعية والحضارية لهذه البلاد"..

* تنويه: يمكنكم الاطلاع على بقية الحديث الذي أدلى به المفكر يوسف الصديق لجريدة أخبار الجمهورية حول هذا الموضوع وغيره في عددها القادم الصادر يوم الاربعاء 19 اكتوبر 2016..

منارة تليجاني